الشيخ الجواهري

377

جواهر الكلام

تدع الصلاة ، أكثره مثل أيام حيضها ، وهي عشرة " لكنه بعيد بالنسبة إلى جميعها ، إلا أن الرضوي مؤيد آخر للمطلوب وأيضا فقد عرفت فيما مضى أن الذي يقتضيه التدبر في أخبار الاستظهار ثبوته للعشرة ، كما أنه هنا كذلك ، ومن المعلوم أن المراد بالاستظهار طلب ظهور الحال ، فلو لم يكن أكثره عشرة لما كان في انتظارها ظهور للحال ، وذلك واضح ، ولما في المقنعة أنه جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس هو عشرة أيام ، وهو يرشد إلى ما قلناه في أخبار العادة إن أراد الإشارة إليها كما هو الظاهر ، إذ لم نجد في كتب الأخبار غيرها ، ويؤيده استدلال بعض أساطين الأصحاب بها على ذلك ، وإن أراد غيرها كان حجة مستقلة ، إذ ليس ما يحكيه إلا كما يرويه ، كالمروي ( 1 ) في التهذيب عن ابن سنان " إن أيام النفساء مثل أيام الحيض " ولما يشعر به صحيح زرارة ( 2 ) زيادة على الرجوع إلى العادة قال : " قلت له النفساء متى تصلي فقال : تقعد بقدر حيضها ، وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت - إلى أن قال - : قلت : والحائض ، قال : مثل ذلك سواء فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ، ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عماد دينكم " وهو وإن كان مضمرا في الكافي لكنه مسند إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في رواية الشيخ كما في الوسائل ، ولما يشعر به مساواة النفساء للحائض في جل الأحكام كما ستعرف ، ولأن النفاس حيض احتبس لغذاء الولد كما ذكره غير واحد من الأصحاب . ولعله يستفاد من الأخبار ( 3 ) وللمرسل عن الصادق ( عليه السلام ) على ما حكاه في كشف اللثام

--> ( 1 ) التهذيب - ج 1 - ص 178 من طبعة النجف ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الحيض - حديث 13 و 14 والمستدرك الباب - 37 - حديث 8